السيد محمد الصدر
40
ما وراء الفقه
مع بويضة امرأة مسلمة ، في رحمها أو في رحم أخرى إنسانية أو صناعية أو حيوانية . إذن فتأسيس مثل هذا المصرف حرام في أسبابه وفي نتائجه . إذ من الواضح أنه يوصل إلى تلك النتائج بالضرورة ، وإلَّا لسقطت المنفعة منه . إذن فيكون تأسيسه حراما . وقد يقال : بشكل أو نوع آخر للحرمة هي حرمة بيع العين النجسة وشرائها . والمني في الشريعة من الأعيان النجسة فيكون شراء المصرف له من صاحبه حراما والمعاملة باطلة والثمن سحتا . وكذلك بيع المصرف له على الآخرين . إلَّا أن الأقوى أننا لو اقتصرنا على ذلك لم يدخل في حيز الحرمة لعدم وجود إطلاق أو أصل يحرم صورة بيع الأعيان النجسة مطلقا ، حتى في صورته لاستفادة العقلائية منها . فتبقى إذن تحت إطلاقات الجواز . إلَّا أن هذا إنما يصح بغض النظر عن الأسباب والنتائج المحرمة السابقة ، أي بعد فرض حليتها من باب التنزل جدلا . ولكن مع أخذها بنظر الاعتبار كما هو الصحيح ، تكون المعاملة على عين النجاسة باطلة ، لأن الغرض وإن كان عقلائيا له ، إلَّا أنه ممنوع منه شرعا . فهو شراء له ليكون سببا للحرام . فيكون الشراء باطلا والمال حراما . الأمر الثاني : أشرنا خلال هذا الفصل أنه مع التلقيح المتبادل بين المحارم سيكون النسب غريبا كما في الأخ وأخته والأب وابنته والعمة وابن أخيها وغير ذلك . وهذا ليس من باب الزنا ، إلَّا أنه محرم ، بل شديد الحرمة . ونذكر الآن بعض أمثلته وشيئا من أحكامه ، والكلام المفصل في ذلك موكول إلى كتاب الإرث . ويحسن أن نقتصر هنا على ثلاثة أمثلة : المثال الأول : فيما إذا كان الرجل والمرأة أخا وأختا . ونريد بها الحامل التي يلحق بها الولد ، وتكون أمة .